من أروع لحظات الحياة أن تمسك بيدي من تحب!
كان المشهد يحتضن الروح،،،وكان القلب ينبض ،،،وكان المشهد كفيل بأن تزهر له البذور وتصارع التربه لتتفح حتى قبل هطول المطر!
الحب،كلمه كبيره
لطالما صليت أمامها سهواً !
حين شعرتُ بعشق المفرده والحرف،،،لم أكن أتجاوز حدود الوعي
قيل لي أني كنتُ أركض وأتكلم وأنا لا أتجاوز التسعة شهور ،،وهذا قل ما يحدث في العائله!
كان الكل يستمتع وأنا أتحدث ،هذا ماكان أبي والمقربين يقولونه!
منذ نعومة أظفاري توقع الجميع لي مستقبلاً باهر
وأن يكون زوجي رجلاً مميزاً بمواصفات خياليه!
الحياة أقصر من أن نفكر في هذا،،،
حين كنت صغيره كان أبي يفتح ذراعيه لأركض نحوه وأرتمي في أحضانه الدافئه!
وكانت لعبتي المفضله يومها مع قيادة الدراجات التي كنت أقتنيها أكثر من أبناء العائله في تلك الأيام،،،وعروستي ذات الرداء الأحمر!
حيث مصير كل دميه لا ترتدي الرداء الأحمر الموت !
جاء أحد أصدقاء والدي وكان مغرماً بتلك الصغيره الشقيه سوسن
ويقال أنه من مؤيدي تسميتي بهذا الإسم !
ركضت نحو صدره بعد إصرار منه ،كان يريد أن يكمل ما بدأنها أنا وأبي من لعب في فناء المنزل
وحين لا نغضب الكبار،،،
ركضت نحوه
فإبتعد كنوع من الدعابه،،،ثمـــــــــــ.... .
شعرت بالدماء تنزل على وجنتي ،،،ركض أبي نحوي سوسنه...
نظرت إليه بعتاب ...لا تلمسني!
قال أنا أبوكِ ...قلت له بل من فعل هذه الجريمه يرضيني أو أرضي نفسي بنفسي!
جاء العم (...)قال ياه وحملني وحاول بشتى الطرق إرضائي!
،،،لم يكن حضنه دافئاً بقدر حضن أبي،،،وعطره لم يكن عطر أبي،،،وبعدها فقط لأتخلص من ازعاج الكبار ،،،مثلتُ الرضى وأنسحبت!!
ومن يومها كلما ذُكرت الحادثه ،،،يعاتبني أبي بقوله لماذا لم تأتي إللي ،،،هل أحسستي أنك تحبينه أكثر،،قلت له:من يعمل الخطئ يصلح خطأه،،،كانت ردودي تبهرهم على صغر سني!
وكنت أشعر فقط أن جسدي الصغير هو ما يمنعني عن الخروج لقراءة نشرة الأخبار مثلاً !!!
أما ذلك الرجل فهو إنسان عزيز علي ،،،وأتذكر مغامراتي لأذهب لمنزلهم مشياً على قدمي في أي وقت أشتاق فيه إليه!
وإلى مشاجراتي معه!
أتمنى فقط انه لا يزال على قيد الحياه,,,
عندما بلغت ال19 من عمري ،،مر لسلام علي وحضنني ورفعني للأعلا
شعرت بالخوف من الإرتفاع ....وشعرت بالخجل حيث كان الجميع يتابعون المشهد!
الكبار أحياناً يبادرون بالإعتذار طول فترة حياتهم ،،بينما قبلة كانت ستنهي كل شيء!
عمي أتمنى أن تكون على قيد الحياة،،وسبحان الله أن أبي ما شك في رغبتي في إبقاءه أباً لي إلا حين نذكر ذلك الرجل!
يقال :كلُ فتاةٍ بأبيها معجبه!
ويقال لي دوماً :ما مات من له فتاة،،
وأقول :أبي ،،،روحك تسكنني ،،،وأحبك أبي
ربما زوجي سيكون أقل تدليلاً لي ،،،أقل عشقاً للشعر ،،،ولكن سيكون أب أحفاد أبي وهذا يكفي لأن أحبه !