كنت من مغرمي المطر إلى حد الغرق!فلم أكن أضيع أي فرصه لأبلل جسدي الصغير بقطرات المطر،ولا ضير أن أصبت بعدها بالحمى مقابل لحظة إنتشاء وعذوبه تحت المطر!
وكنت أتلذذ بطعم المطر في لساني وأمتصه من أناملي كقطع السكر!
قوس قزح كان مغري للجميع ،،،فهو رمز من رمز الجمال ،ولحظة اللقاء بين شعاع الشمس بآخر أسراب السحاب!
كنت أركض لسطح المنزل لأراه أو أهرع لأرجوحتي المثبته في أغصان تلك الشجره الهائله !
قال لي أبي ان سوسن تعني قوس المطر (قوس قزح)وبأنها آلهة الجمال ،لم أفكر في أن أكون آلهه يوماً ...ولكن راق لي جداً أمرٌ آخر!
سوسن ،كما قال لي أحد المعلمين كلمه عربيه في الأصل من كلمة وسن وهو بداية النوم والراحه ،والشعور بالخدر !وأنها سبقت بتاء وسين التسويف ثم أسقطت التاء لتصبح سوسن ،بمعنى أشد مراحل الوسن أي بين الوعي ولا وعي!
وبغض النظر عن هذا فالسوسن هي زهرة قوس قزح ،ويقال انها الزهره الوحيده التي تمتلك كل ذلك التنوع اللوني في فصيلتها!وكت أعجب من السوسنه السوداء تلك التي أصبحت رمزاً للندره والجمال!

مغرمة أنا بإسمي لأنه منك!
ولأنه ما كنت تناديني به فأعلم أنك تعنيني!
ولأنه ما ربط بين وجودي ووجودك معي حتى في جواز السفر وفي بطاقة الهويه ونحن لا نستطيع تكذيب الحكومه!
فأسمي ملتصق بإسمك أبي!


عرض فلم وثائقي عن جزيره يقال أنها أرمينية !كانت جدرانها تكتسي برسومات ونقوشات زهرة السوسن ،قيل أن الأميره إسمها سوسن وأنها كانت وحيدة والدها الملك ،وأن الجزيره هجرت بسبب بركان كان قد بدأ في الهيجان ولكنه خمد بعد ان هاجر السكان إلى مكان غير معروف!
اعجبني ساعتها الربط بين الرسومات التي ظهرت على جدران تلك القصور لزهرة السوسن والنقوشات الفرعونيه التي تحمل ذات الزهره!
قيل ان السوسن زهره مقدسها وصلت لحد العباده في ذلك الزمن!وانهم كانوا يحملونها في قبورهم لترافقهم في رحلتهم إلى الرب!وأن رؤيتك لسوسنه تطيل عمرك وتعطيك الصحه!


تعمقت كثيرا في القراءه عن كل ما وافق إسمي،وأعجبتني قصة العفيفه سوسنه في الكتاب المقدس في الإصحاح الثالث عشر،وعن قصة آخرى للشهيده سوسن،فكان الإسم يتوافق مع كل جميل وطاهر ومخلص للرب،،،وأذهلني من احد المبشرين أنها ستلتقي المهدي يوماً،
ولكن بين كل هذه السوسنات وهذا الإسم الذي سميت به القدس يوماً وبين الأدباء الذين جعلوا للسوسنه رمزاً للجمال الأنثوي وروحانية الجمال ،
وجدتني أسرد كثيراً من أفكاري لزميل عمل سابق،ولكن للأسف مره أخرى (من الصعب أن يفقه أي أحد لما أعنيه !)فلم يطل الأمر على ساعات حتى وجدت موضوع في أحد المنتديات يناقش تأثر المسلمات بالكتاب المقدس والثالثوث!

إذا ادركتُ من جديد أن قراءتي في الاديان والأثر والتواره والإنجيل يجب أن لا يتعدى حدود كونه ثقافه فكريه لي ،بل يجب أن لا أذكر أمام أي أحد هذا!

احمدالله العظيم ان وهبني إسمي ،فكم رقت قلوب لإسم سوسن قبل أن تراني ،جميل أن نسمي الأشياء بأسمائها فأنا سوسن! وكفى

وللذكرى بقيه